• الفلاتر

تتضح أهمية الموضوع للأسباب التالية :

1- إبراز منهج التعاملِ الشرعي مع أهل الكتاب في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مطلب ضروري ينبغي أن يُولى عناية خاصة من الباحثين والدارسين .

2- تجلية ما قد يُثار تجاه بعض فتاوى اللجنة الدائمة من أمور مدسوسةٍ أَوْ أفهامٍ مغلوطةٍ يُراد من ورائها الغمز واللمز على علماء المملكة العربية السعودية .

3- ظهور فئات من المجتمع من كتاب ونحوهم يجهلون المنهج الصحيح في التعامل مع أهل الكتاب المعاصرين، ومنهم من يدعو إلى التقارب بين الأديان ووحدتها بلا دراية بالمفهوم الشرعي الصحيح .

4- أهمية تبصير المجتمعات المسلمة بالمنهج الصحيح في التعامل مع أهل الكتاب من خلال الفتاوى الصادرة عن اللجنة الدائمة، وكشف التصرفات المشينة للإسلام والمسلمين التي طرأت مؤخرًا كالقتل والتفجير والإرهاب .

والعلم بالمسائل الكلية , والتفصيلية ؛ المتعلقة بالأنبياء والرسل ؛ لا شك أنها مما يزيد الإيمان , ويثبت الاعتقاد , ويرفع اليقين .

ومسألة : الفرق بين النبي والرسول من الجهة الشرعية مما وقع فيه خلاف بين أهل العلم , قديما , وحديثا .

وقد حاولت في هذا البحث جهدي, وبذلت وسعيت؛ في جمع متفرقه, ولملمت شعثه, وآلفت متباينه؛ حتى خرج بهذه الصورة؛ التي أرجو أن تكون فيها الفائدة المرجوة, وأن يجد عند المولى الكريم القبول, إنه قريب مجيب .

والجرائم العقدية هي بلا شك من أعظم مفسدات الدين، فإن أول جناية وأعظمها للجرائم العقدية إنما تتوجه إلى الدين ، ثم يمتد الأثر حتى يأتي على باقي الضرورات.

ومن هنا عقدت العزم على كتابة هذا البحث الذي عنوانه : (الجرائم العقدية ونظام الإسلام في منعها « جريمة الردة أنموذجاً») أقف فيه إجمالاً على الجرائم العقدية وطرق علاجها، ثم أفصل القول في جريمة الردة مبيناً نظام الإسلام في منعها.

يتضمن البحث الحديث عن الشبهة التي قام عليها مذهب التعطيل، ونفت المعطلة لأجلها صفات الله تعالى، وهي: أن ظواهر نصوص الصفات يوهم التشبيه والتمثيل، فوجب حينئذٍ صرفها عن ظاهرها وتأويلها.

وقد تم رد هذه الشبهة من خلال خمس نقاط، وهي كالتالي:

-بيان أن ظواهر النصوص حق موافق لمراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم.

-بيان أن الاتفاق في الأسماء لا يلزم منه الاتفاق في المسميات.

-بيان المحاذير اللازمة لمن نفى الصفات بحجة أن ظاهرها يوهم التشبيه.

-بيان أن النفي المحض، لا يتضمن مدحاً ولا كمالاً.

-بيان أن إثبات الصفات لا يستلزم باطلاً.